اخبار

هل تعمد الجيش الإسرائيلي عدم استهداف مجموعة عملية حزب الله بلبنان ؟

ادعت مصادر في الجيش الإسرائيلي، بشأن “عملية أفيفيم” بعد ظهر الأحد الماضي، أنه تقرر عدم استهداف مجموعة حزب الله الأساسية التي أطلقت صواريخ الكورنيت، وذلك بهدف تجنب تصعيد الأوضاع، بعد التيقن من عدم وقوع إصابات إسرائيلية.

وجاء أن مواقع الرصد التابعة للجيش الإسرائيلي والمنتشرة على طول الحدود مع لبنان تمكنت من معاينة المجموعة التي أطلقت صواريخ الكورنيت باتجاه الجانب الإسرائيلي من الحدود.

وبحسب المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، فإن هذه المشاهد كانت على شاشات مقر قيادة الشمال العسكرية في الجيش، والذي أقيم على عمق عشرات الأمتار تحت الأرض في مقر القيادة في صفد.

وأضاف أنه بعد تردد قصير قرر الجيش عدم الرد على إطلاق القذائف الصاروخية باستهداف المجموعة الأساسية، رغم أن ذلك كان ممكنا، وذلك لأن القيادة كانت تعلم أنه لم تقع إصابات إسرائيلية، وبالتالي فإن أي رد يسقط فيه قتلى من شأنه أن يفاقم التوتر ويدفع باتجاه  التصعيد.

وبحسبه، فإن عناصر حزب الله أطلقوا قذيفتين صاروخيتين باتجاه الشارع الذي يربط “كيبوتس يرأون” مع “موشاف أفيفيم”، وتم توجيهها باتجاه سيارة إسعاف عسكرية مدرعة قادها طبيب لم يلتزم بالقيود التي فرضها الجيش، وبالتالي عرّض نفسه إلى جانب أربعة جنود لنيران قناصة حزب الله، إلا أن الصواريخ أخطأت الهدف.

وكان رد الجيش بإطلاق نحو 100 قذيفة مدفعية، إلا أن المحلل العسكري يشير إلى أن 75 منها كانت قذائف دخان، وذلك لنشر ستار يحجب الرؤية عن عناصر الرصد التابعة لحزب الله لمعرفة ماذا يحدث في الجانب الإسرائيلي.

وكتب أن القرار بعدم استهداف المجموعة كان من قبل القائد العسكري لمنطقة الشمال في الجيش، أمير برعام، وقائد “عصبة الجليل” في الجيش، شلومي بندر، باعتبار أنه لديهما التجربة بما يكفي لفهم المستوى السياسي الإسرائيلي والتوقعات المتوخاة منهم والتي تقوم على أساس “الحفاظ على ما أنجز بدون دهورة الأوضاع إلى حرب”.

وتابع أن الجيش الإسرائيلي يسعى لاستيضاح ما إذا كان الطبيب الذي عرض نفسه مع الجنود لنيران حزب الله قد تصرف من تلقاء نفسه أم تلقى أمرا خاطئا، مضيفا أن عدم إصابة المركبة فتح المجال لتخمينات عدة تم تفنيدها لاحقا، من بينها أن تحرك المركبة في المنطقة كانت بهدف تضليل حزب الله، أو أنه لم يكن أحد في المركبة وإنما تم تفعيلها عن بعد. ليخلص إلى نتيجة أن الجيش تقاعس، في حين لم يتمكن حزب الله من استغلال الفرصة.

وبضيف أن حزب الله أدرك، بعد ساعتين، النتائج الحقيقية، إلا أن البلبلة التي نشأت، وبضمن ذلك ما نشأ عن محاكاة الجيش الإسرائيلي لعملية نقل وهمية لجرحى بمروحية عسكرية إلى مستشفى “رامبام” في حيفا، خدمت هدف وقف الجولة القتالية، ولذلك لم يستهدف الجيش الإسرائيلي المجموعة التي أطلقت الصواريخ، والتي تمكنت في هذه الأثناء من الاختفاء في داخل بنت جبيل.

إلى ذلك، أشار إلى أن الهدف المركزي لإسرائيل هو مشروع زيادة دقة الصواريخ، حيث تسعى إيران إلى تطوير ورفع عدد الصواريخ الدقيقة الموجودة لدى حزب الله. وبحسب التقديرات الإسرائيلية فإن طهران كانت تأمل أن يكون لدى حزب الله نحو ألف صاروخ دقيق خلال العام الحالي، بمستوى دقة لا تبعد أكثر من 10 أمتار عن الهدف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق