إضغط هنا لمتابعتنا عبر التليجرام لكل جديد

اخبار

عطية درويش: أخبرني الطبيب أنني لن أرى مدى الحياة.. والإعلام الحكومي: ندرس تعويضه

تابعنا عبر صفحة رواتب موظفي حكومة غزة عبر صفحة الفيسبوك


“لن أستستلم، ولن أُغادر الميدان، فعيني التي فقدتها هي جوهر الحقيقة وجوهرتها، والنور سيبقى عامر في بصيرتي وقلبي وضميري”، هذا ما أكده المُصور الفلسطيني عطية درويش بعدما أبلغه الأطباء بفقده الرؤية تماماً في عينه اليسرى بعد استهدافه سابقاً من قبل الاحتلال الإسرائيلي على حدود غزة.

عطية الذي مارس مهنة التصوير الفوتوغرافي منذ عام 2008، روى لـ”دنيا الوطن” تفاصيل الإصابة قائلاً: “يوم الاصابة بتاريخ  14-12-2018 تفاجأت بقُنبلة غاز تخترق وجهي، كان موقفاً صعباً، وصدمة كبيرة، وقعت على الأرض من شدة قوة القُنبلة التي أحدثت تهتكاً أيضاً في عظام الوجه والفك”.

سأعود إلى الميدان

ولم يشعر عطية بالصدمة حين أخبره الطبيب في الأردن أنه فقد النظر كلياً في عينه اليسرى، يقول: “كانت الصدمة قبل عام حين كنت في مصر، فقد أخبرني الأطباء بذلك، لكن بقي لدي أمل، فذهبت للعاصمة عمان مُتمسكاً بذلك الأمل، ولكن للأسف لا يوجد علاج في كل العالم، وأخبرني الطبيب أن عيني ستبقى على حالها مدى الحياة”.

وحول خططه المُستقبلية، أكد عطية أنه لن يستسلم، وسيعود بقوة للميدان، وسيستمر بالتصوير والعمل، وسيبقى عين الحقيقة التي تفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

وقال عطية: “نحن كصحفيين يتم استهدافنا من قبل الاحتلال الإسرائيلي بشكل مُباشر، لذلك أُطالب الجهات المُختصة برفع قضية على إسرائيل”.

تعويض الإعلام الحكومي

وأكد مؤمن عبدالواحد، مسؤول العلاقات العامة في الإعلام الحكومي بغزة، عن تعاطفهم كاملاً مع عطية منذ البداية بشكل كبير، وقال في حديثه لـ”دنيا الوطن”: “كنا متواجدين معه خطوة بخطوة من بعد الإصابة، وقدمنا له الدعم النفسي، وكمكتب إعلامي حكومي، كنا حريصين جداً على أن يتلقى عطية أفضل علاج، وسعينا إلى الحصول على تحويلة طبية داخلية، ولكن لم تنجح”.

وأضاف عبدالوالحد: “حين سافر عطية إلى مصر، تحملنا كافة المصاريف والفحوصات التي أجراها هناك، كذلك العمليات التجميلية، ولكن للأسف لم يتمكن الأطباء من إنقاذ عينه اليسرى”.

وأكد عبدالواحد أن مكتب الإعلام الحكومي كان مرناً في تعامله مع عطية، من خلال إجازاته، وتسهيل خروجه للأردن، وقال: “للأسف عاد بالتقرير الذي أكد أنه فقدها للأبد، وهذا أمر مؤلم، وجريمة لا تُغتفر، وكعمل حكومي ماحدث مع عطية سابقة لم تحدث من قبل، ولذلك ليس لدينا إجراءات واضحة فيما سنفعله”.

وحول مبدأ تقديم تعويض لعطية، قال عبدالواحد: ” ندرس تعويضه، وسيتم رفع تقاريره لمجلس المتابعة، خاصة أنه أُصيب وهو على رأس عمله في وكالة (الرأي) الحكومية، ومن المؤكد أنه سيبقى على رأس عمله”.  

واستطرد: “نسعى من خلال لجان توثيق الجرائم، ولجان دولية، وإعلامية في كل العالم، إلى ملاحقة الاحتلال الإسرائيلي لمحاسبته على جرائمه ضد الإعلاميين، ولكن أولاً سنحرص على إنصاف عطية لدينا، وتعويضه بشكل مُناسب، وإعطائه مسمى وظيفي ثابت، خاصة أنه شاب في مُقتبل العُمر، وفقد عينه، وهي رأس ماله في طبيعة عمله، لذلك لن ندخر أي جهد للوقوف إلى جانبه”.

سنُلاحق قادة الاحتلال

من جانبه أكد د. تحسين الاسطل نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن النقابة تُتابع حالة عطية درويش منذ إصابته، وقال في حديث لـ”دنيا الوطن”: “أينما وجدنا علاجاً له، سنحرص على تسهيل حصوله عليه، ولن ندخر جهداً لعلاجه”.

وأضاف: “وجهنا رسالة إلى المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية، وطالبنا بالتحقيق في الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في حق الإعلاميين الفلسطينيين”.

واستطرد: “ووجهنا نفس الرسالة للأمين العام للأمم المتحدة، ومنسق حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ولدينا دعم من الاتحاد الدولي للصحافيين للاستمرار في ملاحقة قادة الاحتلال، وكذلك لدينا مباركة من الرئيس عباس للقيام بكافة الاجراءات القانونية لملاحقة إسرائيل على الجرائم التي ترتكبها بحق الصحفيين”.

يُذكر أن عام 2019، شهد  وقوع 760 انتهاكاً وجريمة ضد الصحفيين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بحسب نتائح تقرير لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق