اخبار

الوزير الشهيد سعيد صيام .. رجُل المواقف الصلبة

تابعنا عبر صفحة رواتب موظفي حكومة غزة عبر صفحة الفيسبوك
الداخلية/ خاص:
توافق اليوم، الخامس عشر من كانون الثاني، الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد وزير الداخلية والأمن الوطني السابق، الشهيد سعيد صيام، خلال العدوان الإسرائيلي على غزة 2008-2009.
واغتال الاحتلال الشهيد “صيام”، في قصف صاروخي استهدف منزل شقيقه بمدينة غزة، مساء الخميس 15 يناير 2009، ما أدى لاستشهاده ونجله.
واستشهد الوزير صيام خلال تواجده على رأس عمله في قيادة وزارة الداخلية والأمن الوطني، بعد أن تمكن من بناء منظومة أمنية قوية على مدار ثلاث سنوات، قضت على حالة الفلتان في غزة، وفرضت الأمن والاستقرار، وحفظت الجبهة الداخلية خلال العدوان.
محطات حياته
–       ولد بتاريخ 22 يوليو 1959م، وتعود أصوله لقرية “الجورة” قرب مدينة عسقلان المحتلة عام 1948م، والتي هجرت أسرته منها إبان النكبة، واستقرت في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، وهو متزوج وأب لستة من الأبناء.
–       تلقى مراحل تعليمه، إلى أن تخرج من دار المعلمين برام الله مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، وحصل على شهادة الدبلوم تدريس العلوم والرياضيات.
–       أكمل دراسته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة بغزة، وحصل على شهادة بكالوريوس في التربية الإسلامية، عمل بعدها مدرساً في مدارس وكالة الغوث بغزة حتى نهاية 2003.
–       عمل خطيباً وإماماً متطوعاً في مسجد اليرموك بمدينة غزة، وكذلك واعظاً وخطيباً في عدد من مساجد قطاع غزة.
–       شارك في لجان الإصلاح التي شكلها الشهيد الشيخ أحمد ياسين، لحل النزاعات والشجارات، منذ مطلع الانتفاضة الأولى عام 1987.
–       تعرض للاعتقال على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة مرات بين عامي 1989، و1992م، كما كان أحد المُبعدين إلى مخيم “مرج الزهور” في لبنان عام 1992.
أبرز المناصب
–       من أبرز المواقع والمناصب التي تقلدها: رئاسة لجنة قطاع المعلمين بوكالة الغوث، وعضوية اتحاد الموظفين بالوكالة، وعضوية مجلس أمناء الجامعة الإسلامية بغزة.
–       كما ترأس الشهيد صيام دائرة العلاقات الخارجية بحركة حماس، إلى أن أصبح عضواً في المكتب السياسي للحركة.
–       انتُخب نائباً في المجلس التشريعي الفلسطيني عن قائمة “التغيير والإصلاح” (التابعة لحركة حماس) في انتخابات يناير 2006 عن دائرة مدينة غزة، وحصل على أعلى نسبة تصويت من بين النواب على مستوى فلسطين.
–       عُين وزيراً للداخلية والأمن الوطني في الحكومة الفلسطينية العاشرة برئاسة أ. إسماعيل هنية، عقب انتخابات 2006، ليشق مشوار المهام الصعبة على رأس الوزارة.
المهام الصعبة
–       في العام 2006، واجه الشهيد الوزير صيام منظومة أمنية مهترئة، نتيجة الفساد والتصارع بين الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، وحالة من الفلتان الأمني في الساحة الداخلية الفلسطينية، وتغول قادة وضباط الأجهزة الأمنية على المواطنين، وعصيانهم لقراراته الإصلاحية.
–       اتخذ قراراً مفصلياً بتشكيل قوة أمنية مساندة للأجهزة الأمنية، وفق القانون العام، سُميت آنذاك بـ “القوة التنفيذية”، وبدأت عملها في مايو 2006، في محاولة حفظ الأمن والنظام، وإنفاذ التعليمات والقانون.
–       واجهت القوة التنفيذية جيوب الفساد والفلتان الأمني من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، واستطاعت خلال شهور قليلة أن تقضي على حالة الفلتان الأمني، وتؤسس لمرحلة جديدة في قطاع غزة، عنوانها الأمن والأمان، وحفظ الجبهة الداخلية.
–       خلال ثلاثة أعوام، أسس الشهيد صيام نواة حقيقية لمنظومة أمنية متينة، على قاعدة صلبة تتمثل في العقيدة الوطنية السليمة، إلى أن شهد قطاع غزة حالة أمنية فريدة شهد لها العدو قبل الصديق.
عدوان 2008
–       مثّلت تلك الحالة الأمنية حالة انزعاج ومصدر قلق للاحتلال الإسرائيلي، الذي لا يروق له بناء أجهزة أمنية وطنية تحفظ الجبهة الداخلية الفلسطينية، وتحمي ظهر المقاومة، فبدأ التخطيط لإسقاط تلك المنظومة.
–       كان إسقاط المنظومة الأمنية في غزة أحد أبرز أهداف الاحتلال الإسرائيلي من عدوانه الواسع على غزة نهاية عام 2008، تمثل ذلك باستهداف معظم المقرات الأمنية والشرطية في قطاع غزة بقصف صاروخي جويّ في وقت متزامن، خلال الضربة الجوية الأولى العدوان، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 350 ضابطاً وعنصراً، بينهم عدد من قادة الأجهزة الأمنية.
–       هدف الاحتلال من تلك الضربة إلى شل الأجهزة الأمنية وإسقاطها، وإدخال قطاع غزة في أتون الفوضى تمهيداً لإسقاط المنظومة الحاكمة.
–       لكن وزارة الداخلية بقيادة الشهيد الوزير سعيد صيام، استطاعت بقوة واقتدار امتصاص الصدمة، والنهوض من جديد خلال ساعات قليلة، لتُمسك بزمام الأمور في القطاع.
–       حافظت الأجهزة الأمنية خلال العدوان على تسيير شؤون المواطنين، ووقفت درعاً حامياً لشعبنا ومقاومته، وكانت سبباً رئيساً في إفشال أحد أبرز أهداف الاحتلال عدوانه، إلى أن قرر استهداف رأس هذه المنظومة مع قرب انتهاء العدوان.
–       ففي مساء الخامس عشر من يناير 2009، أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية عدداً من الصواريخ باتجاه منزل شقيق الشهيد “صيام” خلال تواجده فيه، ما أدى لاستشهاده ونجله “محمد”، وشقيقه، وزوجة شقيقه.
اليوم، وبعد أحد عشر عاماً من استشهاد الوزير الشهيد سعيد صيام، تقف وزارة الداخلية والأمن الوطني، بأجهزتها الأمنية، وإداراتها وهيئاتها، على قاعدة راسخة من العمل الأمني المُنظم، الذي أسس الشهيد “صيام” لبناتها الأولى.
وتستند الوزارة إلى حاضنة شعبية ووطنية واسعة، لتُشكل حالة فريدة قلّ نظيرها على مدار التاريخ، عبر أجهزة أمنية وطنية، تحمي أمن المواطنين، وتحفظ السلم الأهلي والمجتمعي، وتسند ظهر المقاومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق