اخبار

شاهد: مُعلم في غزة يقضي يومه في ترميم وإصلاح السبورات

 

يبدو أن مهنة التدريس، لم تقتصر قط على التعليم، بل تعدت إلى أكثر من ذلك، فالمدرس وليد البرعي، أستاذ الفنون الجميلة الموهوب، والذي حول عمله بمهنة التدريس لموهبة أخرى، يقوم من خلالها بترتب ودهان السبورة، ومعالجتها عند مغادرة الطلاب لمقاعدهم في مدرسته التي يعمل بها.

يقول البرعي درست في جامعة الأقصى، كلية الفنون الجميلة، تخصص تربية فنية وأساليب تدريسها، وتخرجت عام ٢٠٠٨، ومن ثم عملت حراً، حيث كان لدي محل دعاية، وكنت أقوم بالرسم في البيوت والروضات، وكذلك الدهان.

ويتابع ومن ثم عملت بوظيفة معلم بعقد في مدرسة صلاح الدين الأساسية (أ) للبنين،  وبعدها بعام تقدمت للامتحان واجتزته بنجاح وتم تثبيتي، وعملت أيضاً في نفس المدرسة، وفي عام 2013 نقلت لمدرسة عبد الفتاح حمود الثانوية للبنين، ولا زلت بها حتى الآن.

وعن مبادرته في دهان السبورة، بعد وقت عمله يقول: “لقد عملت في أكثر من مدرسة في تزيين الجدران، وحصلت على أكثر من شهادة شكر، وكذلك أعطيت دورات بالرسم وعمل الجداريات”، كما عملت في معارض مدرسية، ومعارض تابعة لمديرية التربية والتعليم شرق غزة.

أما بالنسبة للسبورة، فالفكرة أتت عندما توجه إليّ بعض الزملاء والطلاب، وشرحوا لي وضع السبورة، فعرضت عليهم عملها وعليهم المساهمة والتنسيق مع إدارة المدرسة، وفعلاً تم ذلك والشكر لمدير المدرسة لإتاحة الفرصة، وتوفير كل ما يلزم من دعم بالتعاون مع الطلاب والمجتمع المحلي.

أما بالنسبة للمزج بين شغلي والرسم والدهان؛ فلا يوجد أي مشكلة لأني أعتبره في مجال تخصصي، وأرى المتعة في ذلك وأن الرسم يخرج ما في الذات والدهان ومزج الألوان من أجمل الأشياء، حيث إن الشخص يتحكم في اللون.

وعن تقبل الزملاء والطلاب، قال: تقبلوا الفكرة بقوة، وسنستمر في تطويرها، والآن بعض الطلاب ومربي الفصول، يريدون تجديد سبوراتهم.

وقال أطلقنا مبادرة جديدة، وهي تزيين جدران المدرسة ببعض الرسومات، وبعض الطلاب المحبين للعمل والتعلم وتطوير مهاراتهم، سيشاركون معنا وسنعلمهم كيفية عمل الجداريات.

أما عن طموحاته فيقول: “تطوير ذاتي أكثر والوصول إلى الماجستير والدكتوراة، وخدمة المجتمع بكل ما أستطيع.

وجدير بالذكر، أن إدارة مدرسته، تفاعلت بشكل كبير مع ما يقوم به فكتبت: “ما ترونه أمامكم ليس عامل دهان أو مندوب صيانة من مديرية التربية والتعليم، أو عاملاً من خارج المدرسة، وإنّما هو معلم من معلمي مدرسة عبد الفتاح حمود الثانوية.
بارك الله في الأستاذ، وجزاه عنا خير الجزاء، ورزقه ما يتمنى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق