منوعات

الماكنتوش بعشرة شيكل وفرشوحة الشاورما بأربعة .. أهي عروض بيع أم تلف سلع ؟

ازدادت في الآونة الأخيرة، العروض والحملات في المحال التجارية بالضفة الغربية وقطاع غزة، حيث إن الكثير من البضائع المستوردة، أصبح سعرها أقل من تكلفتها الحقيقية.

وخلال الأسابيع الماضية، قام أحد التجار بغزة، بتخفيض سعر قالب الشوكولاته (كواليتي ستريت) والمعروف محليًا باسم ماكنتوش، من سعر 25 شيكلاً، إلى 10 شواكل، ما أحدث ضجّة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب التاجر ورقة بجانب العرض قال فيها: “عرض مزلزل فقط لدينا ماكنتوش 750 جرام بـ 10 شواكل بدل 25”.

وأوضح التاجر، أنه وبعد فترة وجيزة من انتشار صورة الماكنتوش، تهافت المواطنون على محلّه، وانتهى المنتج بعد دقائق من طرحه.

الضجّة التي آثارها هذا الإعلان تحدث بها المواطنون عن مدى صلاحية هذه السلعة، ولماذا نزل سعرها فجأة، وهي التي كان سعرها ثابتاً، وليس أي شخص يستطيع شراؤها، كم أن البعض تساءل عن إمكانية وجود شبهات، فيما يعرف بمصطلح “غسيل الأموال”.

وبعيدًا عن موضوع الشوكولاته، تستمر العروض على الشاورما بغزة، حيث تتراوح الأسعار ما بين 4 شواكل إلى 15 شيكلًا، فهل معنى ذلك، أن الشاورما بها شيء ما، أدى لتخفيض سعرها؟

وتعقيبًا على ذلك، قال الناطق باسم وزارة الاقتصاد بغزة، عبد الفتاح موسى: إن القدرة الشرائية للمواطنين ضعيفة، وبالمقابل يوجد بضائع كثيرة، لذا قبل أن تنتهي صلاحية تلك البضائع، يقوم صاحب المول أو المحل بعمل العروض على السلعة، لجذب المواطنين من أجل شرائها.

وأكد موسى خلال حديثه لـ”دنيا الوطن”، أنه حتى آخر مدة من تاريخ الصلاحية، يمكن استخدام السلعة، ويقوم التاجر بإجراء العروض، في محاولة لتحصيل جزء من رأس ماله، ولو بخسارة، بدلًا من أن تنتهي ويتم إتلافها، مستدركًا: “ليس هذا يعني أن كل سلعة لا تفسد إلا بيوم انتهاء تاريخ صلاحيتها، فنحن نتابع كافة هذه الأمور وأي سلعة منتهية الصلاحية يتم إتلافها فورًا”.

وبخصوص موضوع الشاورما، قال موسى: إن المواطن الفلسطيني لديه ذوق في شراء الشاورما، وبعض المطاعم تقلل نسبة اللحم في فرشوحة الشاورما؛ لبيعها بسعر أقل، وهذا يرجع للمستهلك.

وأضاف، أنه يوجد فراشيح شاورما بـ 8 أو 9 شواكل نسبة اللحم فيها أكثر، وبالنهاية المواطن هو يختار ممن يشتري، ولا يوجد مُخالفة في ذلك، متابعًا: “نحن نتحرى دائمًا أن يتم بيع اللحوم طازجة، وليست مجمدة، ومن يُريد أن يستخدم اللحم المجمد عليه أن يُعلن لزبائنه، ومن لا يفعل ذلك يتم عمل محاضر ضبط وتحريز الكميات الموجودة”.

بدوره، أكد رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك، عزمي الشيوخي، أنهم يُشجعون التجار والشركات على إقامة العروضات والحملات على المنتجات، لأنها تزيد التنافسية ما بين كافة التجار، ما ينعكس إيجابًا على المواطنين.

وقال الشيوخي لـ”دنيا الوطن”، إن العروضات إذا ما كانت حقيقية وصادقة فبالتأكيد تكون لصالح المستهلك، كما أشار إلى أنهم راقبوا بعض الإعلانات التي ثبت أنها لخداع المواطنين، مضيفًا: “لاحظنا هذا الأمر مؤخرًا، وكان هدف العرض المضروب، هو أن يجذب صاحب المتجر المواطن لزيارة محله”.

وأشار إلى أنهم لاحظوا أن بعض التجار، قاموا بإجراء عروضات على أًصناف بسيطة وقليلة، وعندما ذهب المستهلك لشراء العرض وجده قد انتهى، متابعًا: “من يُريد أن يضع عروضًا عليه أن تكون الكميات المُتعلقة بالعرض كبيرة وكافية لعدة أيام وليس لساعت أو دقائق”.

وشدد على أنه ليس معنى أن تاريخ السلعة جارٍ وغير منتهٍ أنها سليمة، فقد يكون تاريخها حديثاً ولكنها فسدت، وفي المقابل يوجد سلع انتهت صلاحيتها، ولكنها سليمة رغم أنها فقدت قيمتها الغذائية، كما شدد على ضرورة أن يتم التنسيق مع الجهات المختصة قبل إجراء العروض، حتى يصبح الأمر أكثر مصداقية.

وبيّن الشيوخي، أن بعض الشركات الكبرى تمارس الخداع والغُبُن فيما يخص الهدايا والجوائز، فالبعض يقول: إنه سيتم السحب على سيارات، ولكن يُفاجأ المواطن بأن الفائز هو شخص مقرب من صاحب الشركة، لافتًا إلى أن دورهم متابعة هذا الأمر بما في ذلك التعرف على شفافية العروض، ومصداقية الجوائز التي تُوزع في الحملات الكبرى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق